مجنون ليلى أيَا وَيْحَ مَنْ أمسَى يُخَلَّسُ عَقْلُهُ فأصبح مذموماً به كل مذهب

قيس بن الملوح والملقب بمجنون ليلى

 (24 هـ / 645م - 68 هـ / 688), شاعر غزل عربي، من المتيمين، من أهل نجد. عاش في فترة خلافة مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان في القرن الأول من الهجرة في بادية العرب.

لم يكن مجنوناً وإنما لقب بذلك لهيامه في حب ليلى العامرية التي نشأ معها وعشقها فرفض أهلها ان يزوجوها به، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش ويتغنى بحبه العذري، فيرى حيناً في الشام وحيناً في نجد وحيناً في الحجاز، .

وهو أحد القيسين الشاعرين المتيمين والآخر هو قيس بن ذريح "مجنون لبنى". توفي سنة 68 هـ الموافق 688م، وقد وجد ملقى بين أحجار وهو ميت، فحُمل إلى أهله.

أيَا وَيْحَ مَنْ أمسَى يُخَلَّسُ عَقْلُهُ
فأصبح مذموماً به كل مذهب

خَلِيّاً مِنَ الْخُلاَّنَ إلاَّ مُعَذَّباً
يضاحكني من كان يهوى تجنبي

إذا ذُكِرَتْ لَيْلَى عَقَلْتُ وَرَاجَعَتْ
روائع قلبي من هوى متشعب

وقالوا صحيح مابه طيف جنة
ولا الهمُّ إلاَّ بِافْتِرَاءِ التَّكّذُّبِ

وَلِي سَقَطَاتٌ حِينَ أُغْفِلُ ذِكْرَهَا
يَغُوصُ عَلَيْها مَنْ أرَادَ تَعَقُّبي

وشاهد وجدي دمع عيني وحبها
برى اللحم عن أحناء عظمي ومنكبي

تجنبت ليلى أن يلج بي الهوى
وهيهات كان الحب قبل التجنب

فما مغزل أدماء بات غزالها
بِأسْفَل نِهْيٍ ذي عَرَارٍ وَحلَّبِ

بِأحْسَنَ مِنْ لِيْلَى وَلاَ أمُّ فَرْقَد
غَضِيضَة ُ طَرْفٍ رَعْيُهَا وَسْطَ رَبْرَبِ

نَظَرْتُ خِلاَلَ الرَّكْبِ فِي رَوْنَقِ الضُّحى
بِعَيْنَيْ قُطَامِيٍّ نَما فَوْقَ عُرْقُبِ

إلى ظعن تحدى كأن زهاءها
نَوَاعِمُ أثْلٍ أوْ سَعِيَّاتُ أثْلَبِ

وَلَمْ أرَ لَيْلى غَيْرَ مَوْقِفِ سَاعَة ٍ
بِبَطْنِ مِنى تَرمِي جِمَارَ المُحَصَّبِ

فأصبحت من ليلى الغداة كناظر
مَعَ الصُّبحِ في أعقاب نجْمٍ مُغرِّب

ألاَ إنَّمَا غَادَرْتِ يَاأمَّ مَالِكٍ
وَيُبدِي الحصى منها إذا قَذَفَتْ به

حَلَفْتُ بِمَنْ أرْسى ثَبِيراً مَكانَهُ
عَليْهِ َضَبابٌ مِثْلُ رَأْس المُعَصَّبِ

وما يسلك الموماة من كل نقصة
طليح كجفن السيف تهدى لمركب

خَوارِج مِنْ نُعْمَانَ أوْ مِنْ سُفوحِهِ
إلى البيت أو يطلعن من نجد كبكب

لقد عشت من ليلى زماناًأحبها
أرى الموت منها في مجيئي ومذهبي

ولما رأت أن التفرق فلتة
وأنا متى ما نفترق نتشعب

أشارت بموشوم كأن بنانه
من اللين هداب الدمقس المهذب 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معلقة عمرو بن كلثوم أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا

ابو طالب بكى طَرَباً لمّا رآني محمَّدٌ كأَنْ لا يَراني راجعاً لِمعَادِ

ابو طالب ألا هَلْ أتَى بَحْريِّنا صُنعُ ربِّنا على نَأْيِهمْ ، واللهُ بالناسِ أرْوَدُ؟